السيد محمد باقر الموسوي
172
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أبي جعفر الباقر صلوات اللّه عليهما قال : دخلت على جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فسأل عن القوم حتّى انتهى إليّ . فقلت : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين - وساق الخبر مثل خبر حاتم بن إسماعيل المتقدّم - . . . إلى أن قال : قدم عليّ عليه السّلام من اليمن ببدن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فوجد فاطمة عليها السّلام ممّن أحلّ ، ولبست ثيابا صبغيا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها . فقالت : أبي أمرني بهذا . قال : فكان عليّ عليه السّلام يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محرّشا على فاطمة عليها السّلام للّذي صنعت ، ومستفتيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما ذكرت عنه ، فأخبرته أنّي أنكرت ذلك عليها . فقال : صدقت صدقت . « 1 » أقول : ليس في الحديثين عن « الكافي » جملة : « فأنكر عليّ عليه السّلام ذلك عليها » ، ولا جملة : « فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محرّشا على فاطمة عليها السّلام » إنّما الجملتان موجودتان في الرواية عن جابر ، ولعلّ الراوي عن جابر كان في قلبه مرض نسب التحرّش والإنكار على فاطمة إلى عليّ عليهما السّلام . وأيضا : هذا الخبر كان طويلا جدّا ، أخذت منه أوّل الخبر ، وموضع الحاجة ، وهذا مثل الخبر الأوّل إلّا أنّه أطول ، وفيه ذكر أعمال الحجّ وخطبة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومطالب أخرى ، راجع « البحار » . 3227 / 5 - . . . لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التوجّه إلى الحجّ وأداء فرض اللّه تعالى فيه ، أذّن في النّاس به ، وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام ، فتجهّز الناس للخروج معه .
--> ( 1 ) البحار : 21 / 403 و 404 ح 40 .